بمناسبة الذكرى السابعة لرحيل الجواهري الكبير في
27/7/2004

يموتُ الخالدون بكل فجٍ

ويستعصي على الموتِ الخلودُ

 

في زحمة التداعيات الضخام التي تعيشها بلاد "دجلة الخير"، تحلُّ الذكرى السابعة لرحيل ابن الفراتين، الجواهري، الكبير رمزاً وعبقرية وسفراً وتاريخاً مجيداً ...

واذ يستعيد محبو الشاعر الفرد، ومريدوه، مناسبة رحيله السنوية السابعة، يستذكرون عطاءات تلك القامة العراقية والعربية الشامخة، ويتباهون بنهر بلادهم الثالث، الذي تدفق وما برح، عنفواناً وتمرداً ومواهب فذة.

ولابدَّ ان اولئك المحبين، والمريدين، ومعهم كل من غنّاهم الجواهري اصدق وابهى قصائده، يستذكرون بهذه المناسبة ايضاً، همَّ شاعرهم على امتداد قرن كامل، في ان تحيا البلاد العراقية وئاما وتقدما، وان يطاول ابناء العراق السماء باعناقهم، حباً للحياة والاخاء والوحدة والرفاه.

كما انهم وبلاشك سيستعيدون في مثل هذه الأيام مواقف شاعرهم الذي حباهم موهبته كلها ليشاركوه الشموخ، حُبَّه وطناً "كله فضلٌ والطافٌ ومنُّ" ... ويستذكرون كيف ناشدهم دائماً ان "ضمّوا صفوفكم ولمّوا، مجداً الى مجدٍ يضمُّ" لكي يُبنى عراقٌ ترفرف رايات الأُلفة والسلام على بغداده "دارة المجد" وعلى جباله و"هضابه وشطّيه والمنحنى".

ان ذكرى مثل هذه التي نتوقف عندها تشيع اكثر من امل، وتترجي ارحب عمل، لبناء مستقبل زاهر لوطن الفراتين والجواهري وباسقات النخيل والجبال الشُم، ولن يكون بنو العراق اقل من ابناء البلاد الاخرى في القدرة على الصفاء والعطاء.

 

 

مركز "الجواهري" الثقافي

    في براغ

27/7/2004


عودة