يا ابن الثمانين

"مقتطفات"



· نشرت في جريدة "الشرق الأوسط"1982/2/19  وجاء في التقديم لها:

"الجواهري أتعبه ان كان جهير الصوت في شعره .. لا يخفت، لان وجدانه كان الوطن لكل أبناء الأمة، فاذا به لا يجد مكاناً في وطنه العربي .. يعيش بعيداً في حياة العيش، ويحيا قريبا في كل الوطن العربي في معيشة الحياة. شاعر لم يكفر بالبطولات وان كفرت به الأباطيل .. كأنما هو قد ورث عظمة المتنبي، شعره في كل الوطن العربي، وحياته بلا وطن!

أبو "فرات": من عشقه للمتنبي أحب اسم "مُحَسَّد"، كأنه يريد أن يكون المحسد، وقد كانه، فالذين كالوا له أفاعيل الحسد أنهطوا أجسادهم وأنعشوا روحه، فلم يمارس النقمة عليهم، فالشاعر–  الحب كان به هو النعمة لهم. وهو كعشيقه المتنبي حين يقول:

 

 

 

 

 

 

ان "الثمانين وقد بلغها .. عاشت به ولم تعش له... عذابه له مذاق عذب في ارتفاع الشاعر عن الحِطّة إلى فوق، وكأن الفوق يوم يستضيفه وطن عربي يشبع منه ولن يشبع به.

ومن سنوات لم نقرأ له، وكنا في شوق أن نقرأ أوجاعنا في شعره. فألم الشاعر بلسم لجراح أمته التي تعيش الاحتراق حين لا تجد الكلمة – الصدق .. تلك التي ينطفئ بها الحريق في وجدان الذين يشعرون بما هُمْ فيه. وهل هناك أقسى مما هي فيه؟!".

 

                          ***                           

 

                          ***                     

***

***

***

***


عودة